الشيخ سليمان ظاهر
310
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
مثل مرض أبيه ، وكان موته بأرجان وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين علي عليه السّلام فدفن عند أبيه عضد الدولة ، وكان عمره اثنتين وأربعين سنة وتسعة أشهر ونصفا وملكه أربعا وعشرين سنة . الخامس عشر من ملوك بني بويه سلطان الدولة « 1 » أبو شجاع ملك العراق : وهو ابن أبي نصر بهاء الدولة بن عضد الدولة الخامس عشر من ملوك بني بويه والسابع من ملوكهم في العراق . ولي الملك بعد أبيه وسار من أرجان إلى شيراز وولى أخاه جلال الدولة أبا طاهر بن بهاء الدولة البصرة وأخاه أبا الفوارس كرمان . في هذه السنة خلع سلطان الدولة على أبي الحسن بن مزيد الأسدي وهو أول من تقدم من أهل بيته . وفيها قلد الرضي الموسوي صاحب الديوان المشهور نقابة العلويين ببغداد وخلع عليه السواد وهو أول طالبي خلع عليه السواد . الحرب بين سلطان الدولة وأخيه أبي الفوارس : لما ولّى سلطان الدولة بعد انتقال ملك أبيه إليه أخاه أبا الفوارس كرمان اجتمع إليه الديلم وحسنوا له محاربة أخيه وأخذ البلاد منه . فتجهز وتوجه إلى شيراز فلم يشعر سلطان الدولة حتى دخل أبو الفوارس إلى شيراز . فجمع عساكره وسار إليه فحاربه فانهزم أبو الفوارس وعاد إلى كرمان ، فتبعه إليها فخرج منها هاربا إلى خراسان وقصد يمين الدولة محمود بن سبكتكين وهو ببست . فأكرمه وعظمه وحمل إليه شيئا كثيرا وأجلسه فوق دارا بن قابوس بن وشمكير . فقال دارا : نحن أعظم محلا منهم لأن أباه
--> ( 1 ) في تاريخ ابن كثير ج 11 ص 352 في يوم الخميس غرة ربيع الأول سنة 404 ه منها جلس الخليفة القادر في أبهة الخلافة ، وأحضر بين يديه سلطان الدولة فخلع عليه سبع خلع على القادة ، وعمّمه بعمامة سوداء ، وقلّده سيفا وتاجا مرصعا ، وسوارين وطوقا ، وعقد له لواءين بيده ، ثم أعطاه سيفا ، وقال الخادم : قلّده به ، فهو شرف له ولقبه ، بفتح شرف الأرض وغر بها . وكان ذلك يوما مشهودا ، حضره القضاة والأمراء والوزراء .